الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

158

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

الحديث 159 . قال الصادقُ - عليه‌السّلام - : - « إنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - أَوحى إلى نبىٍّ مِن أنبياءِ بني إسرائيل : « إن أحببتَ أن تَلقانِى غداً في حَظيرة القُدس ، فكن في الدنيا وحيداً غريباً مهموماً محزوناً مستَوحِشاً من الناس ؛ بمنزلة الطَير الواحد الّذى يطير في أرضِ القِفار ويأكل مِن رؤوس الأَشجار ويشرَب مِن ماء العُيون ، فإذا كان الليلُ أوى وحدَه ، ولم يأوِ مع الطيور ، إستأنس بربّه واسْتوحَش مِن الطيور . » « 1 » 160 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - قال : « إن قَدَرتم أن لا تُعرَفوا ، فافعَلوا . وما عليك إن لم يُثْنِ عليك الناس ؟ وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس ، إذا كنتَ عند اللَّه محموداً ؟ » « 2 » 161 . قال اميرُالمؤمنين - عليه‌السّلام - : « طوبى لِمن لزِم بيتَه ، وأكَل قوتَه ، واشْتَغل بطاعة ربِّه ، وبكَى على خطيئتِه ! فكان مِن نفسه فىشغْل ، والناسُ منه في راحة . » « 3 » 162 . عن الباقر - عليه‌السّلام - قال : « لا يكون العبدُ عابداً للَّه‌حقَّ عبادتهِ ، حتّى ينقطعَ عن الخَلْق كلِّهم إليه فحينئذٍ يقول : « هذا خالصٌ لي . » فيقبَلُه بكرمه . » « 4 » 163 . في هذا الحديث ( المعراج ) : « يا أَحْمَدُ ! وَعِزَّتي وَجَلالي ، مَا أَوَّلُ عِبادَةِ العُبّادِ وَتَوْبَتِهِمْ وَقُرْبَتِهِمْ ، إِلّا الصوْمُ وَالجُوعُ وَطُولُ الصَمْتِ ، وَالانْفِرادُ مِنَ الناسِ ؛ وَإِنَّ أَوَّلَ مَعصِيَةٍ يَعْمَلُهَا العَبْدُ ، شَبْعُ البَطْنِ ، وَفَتْحُ اللِّسانِ بِما لا يَعْني وَمُخالَطَةُ المَخلُوقينَ بِأَهوآئِهِم . » « 5 » 164 . « يا أَحْمَدُ ! لَيْسَ كُلُّ مَنْ قالَ : أَنَا احِبُّ اللَّهَ ، أَحَبَّني ، حَتّى . . . يَهْرَبَ مِن المَخْلُوقينَ هَرَباً . » « 6 » 165 . قال الكاظمُ - عليه‌السّلام - لهشام بن الحكم : « يا هشامُ ! الصّبرُ على الوحدة

--> ( 1 ) . بحارالانوار ، ج 67 ، ص 108 ، الرواية 1 . ( 2 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 108 ، الرواية 2 . ( 3 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 111 ، الرواية 13 . ( 4 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 111 ، الرواية 14 . ( 5 ) الفقرة 229 - 233 . ( 6 ) الفقرة 245 - 261 .